العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
تعليق كبائس اللؤلؤ الرطب في عساليجها وأفنانها ، وطلوع تلك الثمار مختلفة في غلف أكمامها ، تجنى من غير تكلف فتأتي على منية مجتنيها ، ويطاف على نزالها في أفنية قصورها بالأعسال المصفقة ، والخمور المروقة ، ( 1 ) قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتى حلوا دار القرار ، وأمنوا نقلة الاسفار ، ( 2 ) فلو شغلت قلبك أيها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة ( 3 ) لذهقت نفسك شوقا إليها ، ولتحملت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها ، جعلنا الله وإياكم ممن سعى بقلبه إلى منازل الأبرار برحمته . " نبه ج 1 ص 68 " بيان : لعزفت أي زهدت . والزخرف : الذهب وكل مموه . والاصطفاق الاضطراب ، ويروى : اصطفاف أشجار أي انتظامها صفا . والكبائس جمع كباسة وهي العذق التام بشماريخه ورطبه . والعساليج : الأغصان ، وكذا الأفنان . قوله عليه السلام : فتأتي علي منية مجتنيها أي لا يترك له منية أصلا . وقال الفيروزآبادي : التصفيق : تحويل الشراب من إناء إلى إناء ممزوجا ليصفو وقال : الرواق : الصافي من الماء وغيره والمعجب . ويقال : زهقت نفسه أي مات . 105 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : واعلموا أن من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن ونورا من الظلم ، ويخلده فيما اشتهت نفسه ، وينزله منزل الكرامة عنده في دار اصطنعها لنفسه ، ظلها عرشه ، ونورها بهجته ، وزوارها ملائكته ، ورفقاؤها رسله ، ثم قال صلى الله عليه وآله : فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله ، رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم عن أن تسمع حسيس نار أبدا ، وصان أجسادهم أن تلقى لغوبا ونصبا ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . 106 - تفسير الإمام العسكري : قال صلى الله عليه وآله : قال النبي صلى الله عليه وآله عند حنين الجذع بمفارقته صلى الله عليه وآله وصعوده المنبر : والذي بعثني بالحق نبيا إن حنين خزان الجنان وحورها وقصورها
--> ( 1 ) روق الشراب : صفاه . ( 2 ) إلى هنا ينتهى ما في تنبيه الخواطر . م ( 3 ) المونقة : المعجبة .